الرئيسية » جهود المملكة في العناية بالآثار » الجهود في العناية بالحرمين الشريفين » مشاريع الحرمين نابعة من مسؤولية المملكة وليست لأهداف اقتصادية

مشاريع الحرمين نابعة من مسؤولية المملكة وليست لأهداف اقتصادية

أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية أن ما تقدمه المملكة من خدمات لضيوف الرحمن وما تنفذه من مشروعات لهذا الغرض يأتي في مقدمة اهتمامات المملكة التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، كما أن المقصد والغاية والجهود المبذولة والمشاريع المنجزة والتي يجري العمل فيها تهدف جميعها إلى توفير خدمات رائدة لهم، منوها إلى أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين تعمل بكل طاقاتها في هذا الشأن مُحتسبة الأجر والثواب من عند الله.

وذكر الأمير خالد الفيصل أن ما تحظى به العاصمة المقدسة من مشاريع تنموية تعكس الدور الحقيقي للمملكة التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين والتي تستشعر في ذلك عظم المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقها وشرف الرسالة، لافتا إلى أن المشاريع التي حملت الحكومة على عاتقها تنفيذها هدفها الرئيس التيسير على قاصدي بيت الله الحرام وتحقيق أقصي سبل الراحة لهم، مؤكداً في الوقت نفسه أنها لم تنفذ لأغراض ربحية أو مادية بل جاءت من منطلق إيمان المملكة بدورها الذي خصها الله بها وبخدمة بيته العتيق ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم.

وبيّن سموه أن المملكة جندت كل طاقاتها وإمكاناتها، ليحظى قاصدو البيت الحرام والمشاعر المقدسة بخدمات متقدمة تمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة، مستشهدا سموه بالتوسعة التي يجري العمل فيها في الحرم المكي الشريف والتي تعتبر أكبر توسعة عبر التاريخ، إذ تقدر مساحتها بنحو400 ألف م2، وتهدف لاستيعاب مليوني مُصَلٍّ وتشمل 6 مكونات رئيسة هي الساحات الخارجية والجسور وممرات المشاة ومباني الخدمات بما فيها المراكز الصحية والدفاع المدني ومشفى ومحطة التكييف المركزية والتوليد الاحتياطي.

وأشار سمو أمير منطقة مكة المكرمة إلى أن توسعة المسعى والتي ضاعفت مساحته 4 مرات وزادت طاقته الاستيعابية إلى 188 ألف ساع في الساعة، إضافة إلى توسعة المطاف التي سترفع العدد إلى 105 آلاف طائف في الساعة الواحدة، جميعها تهدف إلى إعطاء المعتمرين شعورا بالراحة والتسهيل عليهم، مضيفًا أن توسعة الساحات الخارجية للحرم المكي تشتمل على دورات مياه وممرات وأنفاق، إضافة إلى مرافق أخرى من شأنها تسهيل دخول وخروج المصلين وزوار بيت الله الحرام، إضافة لتطوير منطقة الخدمات التي تُعتبر إحدى أهم المرافق المساندة وتشمل محطات التكييف، ومحطات الكهرباء، إضافةً إلى محطات المياه وغيرها من المحطات التي تقدم الدعم لمنطقة الحرم.

ووصف الأمير خالد الفيصل قطار المشاعر بالعملية الأضخم لتفويج الحشود إذ سيمكن المشروع من تسهيل تنقلات الحجاج في المشاعر المقدسة (منى وعرفات ومزدلفة)، كما أن مشروع النقل العام في مدينة مكة المكرمة والذي تقدر تكاليف تنفيذ مراحله الثلاث بأكثر من 69 مليار سيشكل رافدًا مُهِمًّا لانسيابية حركة ضيوف بيت الله الحرام وسكان العاصمة المقدسة، منوهًا إلى أن مشروع الملك عبدالله لإعمار مكة المكرمة يعنى كذلك بإدارة الحشود وتطوير خدمات الطرق وشبكات النقل العام، كما يتضمن المشروع زيادة الطاقة الاستيعابية لمشعر منى، وربط شبكات الطرق في المشاعر المقدسة بمكة المكرمة، منها إلى المسجد الحرام.

وزاد سمو أمير منطقة مكة المكرمة، من المشروعات التي نفذتها الدولة للتسهيل على الحجاج مشروع جسر الجمرات والذي يتكون من 5 طوابق ويستوعب 300 ألف حاج في الساعة، مع إمكانية زيادة الطوابق مستقبلا إلى 12 طابقا لخدمة نحو 5 ملايين حاج، مبينا أن العاصمة المقدسة تشهد مشروعات عملاقة تبلغ قيمتها أكثر من 300 مليار ريال رصدتها الدولة لمشاريع الطرق والتطوير.

وأوضح الأمير خالد الفيصل أن المشاريع الرامية للتسهيل على ضيوف بيت الله الحرام لم تقف عند حدود مكة المكرمة بل تجاوزت إلى جدة البوابة المؤدية إلى العاصمة المقدسة، مضيفا أن من بينها مشروع مطار الملك عبدالعزيز الجديد الذي سيستوعب نحو ٨٠ مليون مسافر سنويًا، إضافة لمشروع قطار الحرمين والذي بدوره سيشكل نقلة نوعية في وسائل النقل وسيقدم خدمة مميزة لقاصدي بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وبين الأمير خالد الفيصل أنه باكتمال مشروع قطار الحرمين سيتم القضاء على الانتظار في مدينة الحجاج بمطار الملك عبدالعزيز بجدة حيث سيربط القطار مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بجدة بطول 480 كم، ويتوقع أن يصل حجم النقل السنوي إلى أكثر من 3 ملايين راكب.

وذكر سموه أن وزارة الحج قدمت مبادرة لإنشاء مدينة استقبال وتوديع للحجاج داخل مكة المكرمة وتضم جميع بعثات الحج وجميع الخدمات التي يحتاجها ضيوف الرحمن، كما تضم المدينة وحدات سكنية ومكاتب لشركات العمرة ومتاحف ومعارض إضافة لأسواق تراثية وغيرها من الخدمات.

وخلص سمو أمير منطقة مكة المكرمة إلى التأكيد على أن ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام عن العوائد المادية سواء من الحج أو العمرة غير صحيحة ومجانبة للصواب، وأن المملكة التي شرفها الله بخدمة الحجاج والمعتمرين يسرها أن ترى ضيوف الرحمن يؤدون شعائرهم بيسر وسهولة دون أن يكون لها في ذلك هدف اقتصادي أو مادي، مؤكدا أن المشاريع التي أنجزت والتي ستنجز في المستقبل –إن شاء الله– هدفها الرئيس خدمة ضيوف الرحمن، وأن المملكة ستعمل بكل طاقاتها وأجهزتها لتوفير كل وسائل الراحة والطمأنينة للحجاج والمعتمرين والزوار والمصلين مبتغية في ذلك رضى الله وأداء الأمانة على أتم وجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *