مصادر مياه بئر زمزم

تمت عدة دراسات علمية بهدف معرفة مصادر بئر زمزم مِن المياه، وخلصت هذه الدراسات أن بئر زمزم تستقبل مياهها مِن صخورٍ قاعيَّة تكوَّنت مِن العصور القديمة، وذلك عَبر ثلاث تصدُّعات صخرية، تمتد مِن الكعبة المشرَّفة، والصفا والمروة، وتلتقي في البئر.

ويصف المهندس يحي كوشك مصادر مياه بئر زمزم وَفق التحديد الذي قام به مع الفريق العلمي الذي رأسه عام (1400هـ) ونشر نتائجه في كتابه “زمزم” بقوله: المصدر الرئيسي فتحة تحت الحَجَر الأَسْود مباشرةً، وطولها (45 سم)، وارتفاعها (30 سم)، ويتدفق منها القدر الأكبر من المياه.

بئر زمزم 1

والمصدر الثاني فتحة كبيرة باتجاه المكبرية (مبنًى مخصص لرفع الأذان والإقامة مُطِلٌّ على الطواف)، وبطول (70 سم)، ومَقسومة مِن الداخل إلى فتحتين، وارتفاعها (30 سم).

وهناك فتحاتٌ صغيرة بين أحجار البناء في البئر تخرج منها المياه، خمس منها في المسافة التي بين الفتحتين الأساسيتين، وقَدْرُها مِترٌ واحد.

كما توجد (21) فتحة أخرى تبدأ مِن جِوار الفتحة الأساسية الأولى، وباتجاه جبل أبي قُبيس مِن الصفا، والأخرى مِن اتجاه المروة.

ويبلغ عُمق البئر (30) مترًا على جزأين: الجزء الأول مبني عُمقُه (12,80) مترًا عن فتحة البـئر، والثاني جزء مَنقور في صخر الجبل، وطوله (17,20) مترا.

ويبلغ عُمق مستوى الماء عن فتحة البئر حوالي أربعة أمتار، وعُمق العيون التي تُغذي البئر عن فتحة البئر (13) مترًا، ومِن العيون إلى قعر البئر (17) مترًا.

ويقول عند حديثه عن ضخ مياه زمزم: بَعد أن وضعت أربع مضخات قوية جدًّا كانت تعمل على مدار (24) ساعة, وبمعدل ضَخٍّ وَصَل إلى (8000) لِتر في الدقيقة، كان منسوب المياه مِن الفُوَّهَة (3,23) مترًا، وكانت القراءة تتم كل نصف دقيقة، حتى وصل منسوب المياه في داخل البئر إلى (12,72) مترًا، ثم وصل إلى (13,39) مترًا، وفي هذا العمق توقف هبوط الماء في البئر.

ولما تم توقيف المضخات بدأ الماء يرتفع حتى وصل إلى (3,9) مترًا خلالَ إحدى عَشرة دقيقة.

وسجَّل مشاهداته بقوله: لن أنسى ما حييت هذا المنظر الرهيب، كانت المياه تتدفق من هذه المصادر بكميات لم يكن يتخيلها أحد، وكان صوت المياه وهي تتدفق بقوة يُصِمُّ الآذان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.