الرئيسية » القبور والشريعة » القبور الأثرية » قبور ومشاهد مكذوبة ( 2 ) مسجد ( الحسين ) بمصر..!

قبور ومشاهد مكذوبة ( 2 ) مسجد ( الحسين ) بمصر..!

ابتدأ الشيخ عبد الله زقيل – حفظه الله – قبل مدة بسلسلة علمية مهمة بعنوان ” قبور ومشاهد مكذوبة “أراد منها التنبيه على بطلان ثبوت كثير من القبور والمشاهد التي يتعلق بها “القبوريون”، ويستغلونها لترسيخ شِرْكياتهم وبِدَعهم في بلاد المسلمين، واستغلال عواطف السُّذَّج والعوام بنهب أموالهم بهذه الأباطيل.

وقد تحدث الشيخ في الحلقة الأولى عن القبر المنسوب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، الموجود في “النجف”؛ وبَيَّن بطلان ثبوته بالأدلة العلمية والتاريخية.

وقد أحببتُ الإسهام مع أخي عبد الله في هذه السلسلة النافعة المباركة -إن شاء الله- من خلال نقل علمي رصين للدكتور محمد بن عبد الهادي الشيباني – حفظه الله – من رسالته “مواقف المعارضة في عهد يزيد بن معاوية” بيَّن فيه بطلان المشهد الشهير الموجود في مصر؛ والمسمى بـ “مسجد الحسين”! وأثبتَ – بالأدلة العلمية والتاريخية – أنه مجرد أكذوبة رافضية من أيام الدولة العُبَيدية؛ ثم صدَّقها الجُهَّال والمغفَّلون من المنتسبين لأهل السنة.

وقد سبقه إلى هذا العلماء المحققون؛ وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في رسالته عن “رأس الحسين” رضي الله عنه، ولكن الدكتور أجاد في عرض المسألة وتلخيصها.

يقول الدكتور الشيباني : “إن منشأ الاختلاف في موضع رأس الحسين -رضي الله عنه- عند عامة الناس إنما هو ناتج عن تلك المشاهد المنتشرة في ديار المسلمين، والتي أقيمت في عصور التخلف الفكري والعقدي، وكلها تدَّعي وجود رأس الحسين!

ثم إن الجهل بموضع رأس الحسين جعل كل طائفة تنتصر لرأيها في ادعاء وجود الرأس عندها.

 وإذا أردنا التحقيق في مكان الرأس فإنه يلزمنا تتبع وجود الرأس منذ انتهاء معركة كربلاء.

فلقد ثبت أن رأس الحُسين حُمِل إلى ابن زياد، فجَعَل الرأس في طِست وأخذ يضربه بقضيب كان في يده، فقام إليه أَنَس بن مالك رضي الله عنه، وقال: «كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ »(1).

ثم بعد ذلك تختلف الروايات والآراء اختلافًا بيّنًا بشأن رأس الحسين رضي الله عنه.

ولكن بعد دراسة الروايات التي ذَكَرت أن ابن زياد أرسل الرأس إلى يزيد بن معاوية وجدتُ أن الروايات على النحو التالي:

–     هناك روايات ذكرت أن الرأس أُرسل إلى يزيد بن معاوية، وأخذ يزيدُ يَنْكُت بالقضيب في فم الحسين، الأمر الذي حدا بأبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أن ينكر على يزيد فعلته.

ولكن هذه الرواية التي ذكرت وصول الرأس وتعامل يزيد معه بهذا النحو، ضعيفة(2).

ولعل هذه الأسانيد هي التي اعتمد عليها شيخ الإسلام في إنكاره أن يكون الرأس قد وصل إلى يزيد أصلاً.

وكان استدلال شيخ الإسلام على ضعف هذه الرواية “بأن الذين حضروا نَكْتَه بالقضيب من الصحابة لم يكونوا بالشام، وإنما كانوا بالعراق”(3).

ونحن نشارك شيخ الإسلام ابن تيمية في نقده لمتن هذه الرواية؛ بل ونُضِيف أمرًا آخر يدل على فساد متن هذه الرواية؛ وهو أنه مخالف لتلك الروايات الصحيحة التي بيّنت حُسْن معاملة يزيد لآل الحسين وتألمه وبُكائه على قتل الحسين رضي الله عنه.

ثم قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وَرَأْسُ الْحُسَيْنِ حُمِلَ إِلَى قُدَّامِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، وَهُوَ الَّذِي ضَرَبَهُ بِالْقَضِيبِ عَلَى ثَنَايَاهُ، وَهُوَ الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ”(4).

“وأما حَمْلُه إلى عند يزيد فباطل، وإسناده منقطع”(5).

وكان اعتماد شيخ الإسلام على نفس الرواية وعدم ثبوت سندها هو اطلاعه -كما يبدو- على رواية حُصَين بن عبد الرحمن السلمي التي قال فيها حُصين فحدثني مولى ليزيد بن معاوية قال: “لما وُضِع رأسُ الحسين بين يدَي يزيدَ رأيته يبكي ويقول: “وَيْلِي على ابْنِ مُرْجَانة فعل الله به، أما والله لو كانت بينه وبينه رحم ما فعل هذا”.

وهذه الرواية ذكرها البلاذري(6)؛ والطبري(7)، والجوزقاني(8).

وهذه الرواية إذا نظرنا إلى متنها نجد أنها متوافقة مع ما ثبت عن حسن تعامل يزيد مع أبناء الحسين، ومع ما أبداه يزيد من الحسرة والندامة على قتل الحسين.

وأما إسناد هذه الرواية فإن الرجل المُبهم فيها هو الذي جعل شيخ الإسلام ينكر صحتَها ويقول “في إسناده مجهول”(9).

ولكن هناك رواية حسنة الإسناد في أنساب الأشراف، تفيد بأن ابن زياد قد حمل الرأس إلى يزيد بن معاوية(10).

ثم إن هناك رواية أخرى ذكرها الطبراني(11) على الرغم من ضعفها إلا أنها تزيد رواية البلاذري قوة، إضافة إلى الروايات الحديثية والتاريخية الأخرى التي ذكرت حمل الرأس إلى يزيد(12).

وبإعادة النظر في الرواية التي ذكرها البلاذري والطبري والجوزقاني –رواية حصين- نجد أن الرجل المبهم يذكره البلاذري على أنه مولى يزيد بن معاوية.

وفي رواية الطبري والجوزقاني ذكر أنه مولى معاوية بن أبي سفيان، وهذا الاختلاف في نسبة ولائه بين معاوية وبين يزيد بن معاوية لا يضر، وهو الأمر الذي جعلني أميل إلى أنه القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي مولى يزيد بن معاوية، وهو صدوق(13).

والدليل على ذلك أن أبا مِخْنَف روى نفس الرواية مع قليل من الاختلاف، فقال أبو مخنف: حدثني الصقعب بن زهير عن القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية قال: لما وُضِعت الرؤوس بين يدي يزيد –رأس الحسين وأصحابه- قال:

نُفَلِّقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أحبّة… عَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا(14)

أما والله يا حُسَينُ لو كنت صاحبك لما قتلتك”(15).

وهذه الرواية تتفق مع الروايات الصحيحة في نظرة يزيد لمقتل الحسين وتألمه لما حدث له الأمر الذي يجعل من البعيد جدًا أن يكون أبو مخنف قد حرّف الرواية أو زاد فيها شيئًا من عنده.

فإذا ثبت أن المولى هو القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي فعندئذ تكون رواية الطبري والبلاذري والجوزقاني حسنة. ثم إذا أضفنا لها الروايات السابقة تجعلنا نؤكد أن الرأس قد حمل إلى يزيد، ولعل هذه الروايات هي التي جعلت ابن كثير يُغيّر رأيه أخيرًا بشأن رأس الحسين، فبعد أن كان يَميل إلى رأي شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية عندما قال والصحيح “إنه –أي ابن زياد- لم يبعث برأس الحسين إلى الشام”(16).

وقال في مكان آخر: “وقد اختلف العلماء في رأس الحسين هل سيَّره ابن زياد إلى الشام أم لا، على قولين الأظهر منها أنه سيّره إليه، فقد ورد في ذلك أثار كثيرة والله أعلم”(17)، وهو ما ذهب إليه أيضًا الذهبي(18).

وبعد أن ترجح لدينا الآن أن ابن زياد قد بعث برأس الحسين إلى يزيد وأن الرأس وصل إلى دمشق فإنا سنواجَه باختلاف كبير حول المكان الذي قُبِرَ فيه رأس الحسين رضي الله عنه.

فالأماكن التي ذكر أن رأس الحسين مقبور بها ستة مدن؛ هي:

1- دمشق   2- الرقة   3- عسقلان   4- القاهرة    5- كربلاء    6- المدينة.

ولكي نصل إلى تحديد دقيق بشأن مكان رأس الحسين، فإنا سنعرض إلى كل هذه المدن التي ذكر بأن الرأس موجود بها، ثم نناقش الروايات التي ذكرت ذلك ومن ثم نحدد مكان الرأس بعد النقد والتمحيص لهذه الروايات.

أولًا: دمشق :

ذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ [بدون سند!]: أن يزيد أمر بغسل الرأس وجعله في حرير وضرب عليه خيمة ووكل به خمسين رجلًا”(19).

وقال ابن كثير: “وذكر ابن أبي الدنيا من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمر بن صالح -وهما ضعيفان- أن الرأس لم يَزَل في خزانة يزيد بن معاوية حتى تُوِفي، فأُخِذَ من خزانته وكُفِّن ودُفِن داخل باب الفراديس من مدينة دمشق. قُلت: ويعرف مكانه بمسجد الرأس اليوم داخل باب الفراديس”(20).

وقد ذكر النعيمي: من مساجد دمشق: “مسجد الرأس ويقال بأن فيه رأسَ الحسين رضي الله عنه”(21).

وأما ابن عساكر فقد ساق بإسناده عن “ريا” حاضنة يزيد بن معاوية: أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى وَلِي سُليمان، فبعث فجيء به فبقي عظمًا فطيَّبه وكفّنه، فلما وصلت المسودة (أي العباسيين) سألوا عن موضع الرأس ونبشوه، فالله أعلم ما صُنع به”(22).

قال الذهبي معقبًا على هذه القصة: “وهي قوية الإسناد”(23).

ويبدو أن الذهبي لم يتراجع عن تقويته لإسناد هذه القصة كما نقله عنه تلميذه ابن أبيك الصفدي(24).

ولكن عند النظر في إسناد هذه القصة نجد أن ابن عساكر قد جاء بهذه القصة أثناء ترجمة “ريا” حاضنة يزيد، واعتمد في إسناده على طريق واحد فقط وهو: أحمد بن محمد بن حمزة الحضرمي، عن أبيه، عن جده، عن أبي حمزة ابن يزيد الحضرمي(25).

وسند ابن عساكر هذا سند ضعيف، ولا أعلم على أي شيء اعتمد الذهبي في تقويته لهذا السند؟! مع أنه سوف يُضعِّف -كما سنرى- الراوي، فالراوي أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي البتلهي: ضعيف.

قال ابن حِبَّان عن والده محمد بن يحيى : ثقة في نفسه، ويتقى حديثه ما روى عنه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأخوه عبيد فإنهما يدخلان عليه كل شيء(26).

وهذه القصة من رواية ابنه أحمد، فهو مما يتقى ويترك.

وقال عنه الذهبي: له مناكير، وقال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر(27). ثم إن جَدَّ أبيه بن يزيد الحضرمي لم أعثر له على ترجمة.

هذا من جهة السند، وأما بالنسبة للمتن، فإن هذه الرواية يبدو فيها الكذب واضحًا، وفي سياقها نكاره ظاهرة؛ حيث مخالفتها للروايات الصحيحة التي تؤكد حسن معاملة يزيد لأبناء وأسرة الحسين.

ثم إن في المتن نزعة رافضية واضحة؛ حيث ورد في الرواية “ولقد جاء رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له -أي يزيد- لقد أمكنك الله من عدو الله وابن عدو أبيك، فاقتل هذا الغلام أي علي بن الحسين… فاقطع أصل هذا البيت…”(28).

وأخيرًا فإن راوية القصة (ريا ) هذه ذكرها ابن عساكر ولم يذكر فيها جرحًا ولا تعديلًا، وتكون بذلك مجهولة. وبهذا تكون رواية ابن عساكر التي قَوَّاها الذهبي رواية ساقطة لا يُعتمَد عليها بأي حال من الأحوال. وقد أورد الذهبي بإسناده عن أبي كُرَيْب قال: كنت فيمن توثب على الوليد بن يزيد بدمشق، فأخذت سفطًا وقلت فيه غنائي، فركبت فرسي، وخرجت من باب تُوما، قال: ففتحه، فإذا فيه رأس مكتوب عليها، هذا رأس الحسين بن علي، فحفرت فيه بسيفي، فدفنته(29)؟

وهي رواية ضعيفة جدًا، وفي سند هذه الحكاية مَن لم أعثر لهم على ترجمة. وقد عَلَّق المحقق على هذه الحكاية بقوله: “لا يصح فيه من لا يعرف”.

 ومن ناحية أخرى ما هي فائدة يزيد من احتفاظه برأس الحسين وجعله في خزائن سلاحه ؟!

ثانيًا: كربلاء :

لم يقل أحدٌ بأن الرأس في كربلاء إلا الإمامية، فإنهم يقولون: بأن الرأس أُعِيد إلى كربلاء بعد أربعين يومًا من القتل، ودُفِن بجانب جسد الحسين رضي الله عنه(30)، وهو يوم معروف عندهم يسمون الزيارة فيه زيارة الأربعين(31).

ويكفي أن هذا القول إنما تفرد به الإمامية (الرافضة)، وهم أكذب الخلق على الإطلاق، ومَن نَظَر في كتبهم عرف هذه الحقيقة، وقد أنكر أبو نعيم (الفضل بن دكين) على من زعم أنه يعرف قبر الحسين، فضلا عن رأسه رضي الله عنه(32).

وقد ذكر ابن جرير وغيره أن موضع قتله عفى أثره حتى لم يطلع أحد على تعيينه(33).

ثالثًا: الرقة :

لقد انفرد سِبْط ابن الجوزي بإيراد خبر يذكر أن الرأس قُبِرَ بالرقة وقال: إن الرأس بمسجد الرقة على الفرات، وأنه لما جيء به بين يدي يزيد بن معاوية قال: “لأبعثن إلى آل أبي مُعَيْط عن رأس عثمان” وكانوا بالرقة، فدفنوه في بعض دورهم، ثم دخلت تلك الدار بالمسجد الجامع، وهو إلى جانب سور هناك(34).

وهذا خبر مُستبعد؛ فالرواية ليست مُسندة، ولا نعلم أي مصدر اعتمد عليه سِبْط ابن الجوزي حينما نَقَل هذا الرأي، ثم إن سِبْط ابن الجوزي متأخرٌ جدًا عن الحدث (ت 654هـ)، ثم إضافة إلى ما سبق فإن الخبر فيه نكارة واضحة لمخالفته النصوص الصحيحة التي ثبت فيها حُسن معاملة يزيد لأسرة الحسين وتحسُّره وندمه على قتله، ثم إن سِبْط ابن الجوزي هذا على علو قدره ومكانته قال عنه الذهبي “ورأيت له مصنفًا يدل على تشيعه”(35).
رابعًا: عسقلان : 

قال الشبلنجي: “ذهبت طائفة إلى أن يزيد أمر أن يُطاف بالرأس في البلاد فطِيف به حتى انتهى إلى عسقلان فدفنه أميرها بها”(36).

ولعل الشبلنجي هو الوحيد الذي قدَّم تفسيرًا عن كيفية وصول الرأس إلى عسقلان. وأما غيره فقد ذكروا بدون مسببات أن الرأس في عسقلان فقط(37).

وتعتبر رواية الشبلنجي رواية منكرة، بعيدة عن التصور، فكيف بالواقع المحتم في تلك الفترة بالذات؟!

فهي بالإضافة إلى مخالفتها للروايات الصحيحة التي تفيد أن يزيد تعامل مع أسرة الحسين تعاملًا حسنًا، فإن الرواية تُعطِي تصورًا بعيدًا جدًا عن واقع المسلمين في ذلك الحين.

فكيف يُعقل أن يُقدِم يزيد على هذا العمل من أن يطوف برأس الحسين رضي الله عنه في بلاد المسلمين، والمسلمون لا يتأثرون من هذا الصنيع برأس الحسين رضي الله عنه ؟

ثم أي غَرَض لهم في دَفْنِه بعسقلان، وكانت إذ ذاك ثغرًا يقيم بها المرابطون؟ فإن كان قصدهم تعفية أثره، فعسقلان تُظهره لكثرة من ينتابها للرباط، وإن كان قصدهم بركة البقعة فكيف يُقصد هذا ممن يقول: إنه عدو له –أي يزيد- مستحل لدمه، ساع في قتله”(38).

وهكذا فقد ثبت من الجهة النظرية والعملية استبعاد بل استحالة دفن الرأس بعسقلان.
ولقد أنكر جمع من المحققين هذا الخبر فقال القرطبي: “وما ذُكِر أنه في عسقلان فشيء باطل”(39).
وأنكر شيخ الإسلام ابن تيمية وجود الرأس بعسقلان(40)، وتابعه على ذلك ابن كثير(41).
خامسًا: القاهرة :

يبدو أن اللعبة التي قام بها العبيديون (الفاطميون) قد انطلت على الكثير من الناس.
فبعد أن عزم الصليبيون الاستيلاء على عسقلان سنة تسع وأربعين وخمسمائة 549هـ، خرج الوزير الفاطمي طلائع بن زريك هو وعسكره حفاة إلى الصالحية، فتلقى الرأس ووضعه في كيس من الحرير الأخضر على كرسي من الأبنوس وفرش تحته المسك والعنبر والطيب، ودُفِن في المشهد الحسيني قريبًا من خان الخليلي في القبر المعروف، وكان ذلك في يوم الأحد الثامن من جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة(42).

وقد ذكر الفارقي أن الخليفة الفاطمي نفسه قد خرج وحمل الرأس(43).

وذكر الشبلنجي أن الوزير طلائع افتدى الرأس من الإفرنج، ونجح في ذلك بعد تغلبهم على عسقلان وافتداه بمال جزيل(44).

ولقد حاول بعض المؤرخين أن يؤكدوا على أن الرأس قد نُقِل فعلًا من عسقلان إلى مصر، وأن المشهد الحسيني في مصر إنما هو حقيقة مَبْنِي على رأس الحسين رضي الله عنه.

والعجيب أن القلقشندي استدل على صحة وجود الرأس بمصر بالحادثة التالية: أن القاضي محب الدين بن عبد الظاهر ذكر في كتابه خطط القاهرة، أن السلطان صلاح الدين الأيوبي حين استولى على قصر الفاطميين أمسك خادمًا من خُدَّام القصر، وعذَّبه بأن حَلَق رأسه وكفى عليه طاسًا، وجعل فيه خنافس فأقام ثلاثة أيام لم يتأثر بذلك، فدعاه السلطان وسأله عن شأنه، هل معه طلسم وقاه ذلك فقال: لا أعلم شيئًا، غير أني حملت رأس الحسين على رأسي حين أتي به إلى المشهد، فخلى سبيله وأحسن إليه”(45).

وأما الصوفية فيرون أن رأس الحسين هو بالمشهد القاهري، ويذكرون سمجًا من الخرافة، حيث يرون أن القطب يزوره كل يوم بالمشهد القاهري(46)!

وأما أحد المتأخرين وهو حسين محمد يوسف، فقد أثبت أن الرأس الموجود في المشهد الحسيني هو حقيقة رأس الحسين وخطّأ من يقول بغير ذلك. وكان الاستدلال الذي جاء به هو: تلك المنامات والكشوفات التي تجلت لبعض المجاذيب (الصوفية) التي جاء في بعضها أن الرأس هو في الحقيقة رأس الحسين !!

ثم أورد تأييدًا لهذا القول باستحداث قاعدة قال فيها “إن الرأس يوجد في القاهرة وذلك بسبب الشك الذي تعارض مع اليقين”، واليقين (هم أصحاب الكشف)(47)!!

وكما يبدو فإن الوطنية لعبت دورًا كبيرًا في هذا التأكيد على أن رأس الحسين موجودة في القاهرة. وذلك لما ذكره السخاوي بهذا الصدد(48).

وهكذا فإن الاستدلال على وجود الرأس في القاهرة كان مبنيًا ومستندًا على أن الرأس كان في عسقلان، وقد أثبتنا قبل قليل بطلان وجود الرأس بعسقلان، وبالتالي يكون الرأس الذي حُمل إلى القاهرة، والمشهد المعروف اليوم والمقام عليه المسمى بالمشهد الحسيني كله كذب، وليس له أي علاقة برأس الحسين رضي الله عنه.

وإذا ثبت أن الرأس الذي كان مدفونًا بعسقلان ليس في الحقيقة رأس الحسين، فإذًا متى ادّعي أن رأس الحسين بعسقلان وإلى من يعود ذلك الرأس؟

يقول النويري: إن رجلًا رأى في منامه وهو بعسقلان أن رأس الحسين في مكان بها، عُيِّن له في منامه، فنبش ذلك الموضع، وذلك في أيام المستنصر بالله العبيدي صاحب مصر، ووزارة بدر الجمالي، فابتنى له بدر الجمالي مشهدًا بعسقلان(49).

وقام الأفضل بعد ذلك بإخراجه وعطّره ووضعه في مكان آخر من عسقلان وابتنى عليه مشهدًا كبيرًا(50).

ولعلك تعجب من إسراع العبيديين الرافضة لإقامة المشهد على هذا الرأس، لمجرد رؤية رجل فقط؟ ولكن إذا عرفت تاريخ العبيديين فإن الأمر لا يُستغرب.

فإحساسهم بأن الناس لا يصدقون نسبتهم إلى الحسين، جعلهم يلجؤون إلى تغطية هذا الجانب باستحداث وجود رأس الحسين بعسقلان، ويُظهرون من الاهتمام به وبناء المشهد عليه والإنفاق على ترميمه وتحسينه من الأموال الشيء الكثير؛ حتى يصدقهم الناس، ويقولون: إنه لو لم يكن لهم نسب فيه لما اهتموا به إلى هذا الحد.

ثم إن هناك بعدًا سياسيًا آخر باستحداث وادعاء وجود رأس الحسين بعسقلان دون غيرها من المناطق التي تقع تحت سيطرتهم، وهو محاولة مجابهة الدول السنية التي قامت في بلاد الشام، ومن المعروف أن حكومة المستنصر بالله العبيدي قد صادفت قيام دولة السلاجقة السنية التي تمكَّن قائدها طغرلبك السلجوقي من دخول بغداد سنة سبع وأربعين وأربعمائة(51).

وأيضًا فإن العبيديين يَرْمُون من استحداث قبر الحسين بعسقلان حماية مصر بوضع أقصى خط لها في شمالها، ثم يكون قبر الحسين مُحفِّزًا لجنودهم للقتال والدفاع عنه، وذلك إذا انحسر نفوذهم من بلاد الشام، وخاصة إذا تَعرَّضوا لهجوم شامل من دولة السلاجقة السنية البالغة القوة في ذلك الحين.

ولما أن غزا الصليبيون بلاد الشام، واستطاعوا اكتساح الدويلات السنية، وسيطروا على فلسطين، واستولوا على القدس خشي العبيديون من استيلاء الصليبيين على عسقلان، فأرادوا أن يجعلوا من القاهرة المكان المناسب لهذا الرأس، وحتى يبدوا أمام الناس بأنهم حريصون على رأس جدّهم مما يدفع الشبهة عنهم أكثر فأكثر.

ومما يدل على أن استحداث وجود الرأس بعسقلان ونقله إلى مصر ما هو إلا خطة عبيدية؛ أنه لم يَرِد أن رأس الحسين وُجِد في عسقلان في أي كتاب قبل ولاية المستنصر الفاطمي. وهذا مما يعزز كذب العبيديين، وتحقيق أغراض خاصة لهم بذلك.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذا الرأس المزعوم في مصر ليس في الأصل سوى رأس راهب(52).

وأنكر عُمَر بن أبي المعالي أن يكون رأس الحسين قد وجد بعسقلان أو مصر وذلك “لأنه لم يوجد في تاريخ من التواريخ أنه –أي الرأس- نُقِل إلى عسقلان أو إلى مصر، ويقوي ذلك أن الشام ومصر لم يكن فيهما شيعة علوية يُنقل إليهم…”(53).

وقد نَقَل ابن دِحية في كتابه “العلم المشهور” الإجماع على كذب وجود الرأس بعسقلان أو بمصر، ونقل الإجماع أيضًا على كذب المشهد الحسيني الموجود في القاهرة وذكر أنه من وضع العبيديين، وأنه لأغراض فاسدة وضعوا ذلك المشهد. وقد أزال الله تلك الدولة وعاقبها بنقيض قصدها(54).

وقد أنكر وجود الرأس في مصر كل من: ابن دقيق العبد، وأبو محمد بن خلف الدمياطي، وأبو محمد بن القسطلاني، وأبو عبد الله القرطبي وغيرهم(55).

وقال ابن كثير “وادعت الطائفة المسماة بالفاطميين الذين ملكوا مصر قبل سنة أربعمائة إلى سنة ستين وخمسمائة أن رأس الحسين وصل إلى الديار المصرية، ودفنوه بها وبنوا عليه المشهد المشهور بمصر، الذي يقال له تاج الحسين، بعد سنة خمسمائة.

وقد نص غير واحد من أئمة أهل العلم على أنه لا أصل لذلك، وإنما أرادوا أن يروجوا بذلك بطلان ما ادَّعوه من النسب الشريف، وهم في ذلك كَذَبة خونة، وقد نص على ذلك القاضي الباقلاني وغير واحد من أئمة العلماء في دولتهم. قُلتُ: والناس أكثرهم يَرُوج عليهم مثل هذا، فإنهم جاءوا برأس فوضعوه في مكان هذا المسجد المذكور، وقالوا هذا رأس الحسين، فراج ذلك عليهم واعتقدوا ذلك والله أعلم”(56).

وقد كانت هذه المشاهد هي الطريق الموصلة إلى الشرك بالله؛ ولذا قال شيخ الإسلام: “وما أحدث في الإسلام من المساجد والمشاهد والآثار فهو من البدع المحدثة في الإسلام، ومِن فعل مَن لم يعرف شريعة الإسلام، وما بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم من كمال التوحيد وإخلاص الدين لله سبحانه، وسد أبواب الشرك التي يفتحها الشيطان لبني آدم، وذلك يوجد في الرافضة أكثر مما يوجد في غيرهم، لأنهم أجهل من غيرهم وأكثر شركًا وبدعًا، ولهذا يُعظِّمون المشاهد أعظم من المساجد ويخربون المساجد أكثر من غيرهم، فالمساجد لا يُصلُّون فيها إن صلوا إلا أفذاذًا، وأما المشاهد فيعظمونها أكثر من المساجد؛ حتى يرون أن زيارتها أولى من حج بيت الله الحرام، ويسمونها الحج الأكبر، وصنف ابن المفيد(57) منهم كتابًا سماه (مناسك حج المشاهد ) وذكر فيه من الأكاذيب والأقوال ما لا يوجد في سائر الطوائف، وإن كان في غيرهم أيضًا نوعٌ من الشرك والكذب والبدع؛ لكنه فيهم أكثر…”(58).

وبالفعل، فإن الذي يرى أولئك الناس الذين يطوفون بقبر رأس الحسين المزعوم في القاهرة، والذين يرجونه من دون الله ويستغيثون به من دون الله يعلم إلى أي حد بلغ الشرك في ديار المسلمين، ويعلم أيضًا إلى أي حَدٍّ بلغ تقاعس العلماء عن تبيين الحق وتوضيحه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية “وكان بعض النصارى يقول لبعض المسلمين: لنا سيد وسيدة، ولكم سيد وسيدة، لنا السيد المسيح والسيدة مريم، ولكم السيد الحسين والسيدة نفيسة”(59).
سادسًا: المدينة المنورة : 

ذكر ابن سعد : أن يزيد بعث بالرأس إلى عمرو بن سعد والي المدينة، فكفَّنه ودفنه بالبقيع إلى حيث قبر أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم(60).

وقال البلاذري: حدثنا عمر بن شبَّة، حدثني أبو بكر عيسى بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه قال: إن الرأس بعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد والي المدينة(61).
وهذه الرواية عن واحد من أهل البيت، ولا شك أن أحفاد الحسين هم أعلم الناس برأس الحسين رضي الله عنه، وبذلك يكون كلامهم مقدمًا على كلام غيرهم بشأن وجود الرأس.

ثم بالنظر إلى حُسْن تعامل يزيد مع آل الحسين وندمه على قتل الحسين رضي الله عنه يكون من المتمات لما أبداه يزيد تجاه آل الحسين هو احترام رأس أبيهم، فبإرسال رأس الحسين إلى والي المدينة وأمره بأن يُدفَن بجانب قبر أمه يكون يزيد قد أدى ما يتوجب عليه حيال رأس الحسين وحيال آل الحسين، بل وحيال أقارب الحسين في المدينة وكبار الصحابة والتابعين.

“ثم إن دَفنه بالبقيع: هو الذي تشهد له عادة القوم، فإنهم كانوا في الفتن، إذا قُتِل الرجل منهم –لم يكن منهم- سلَّموا رأسه وبَدَنه إلى أهله، كما فعل الحجاج بابن الزبير لما قَتَله وصلبه، ثم سلموه إلى أهله، وقد علم أن سعي الحجاج في قتل ابن الزبير، وأن ما كان بينهما من الحروب أعظم بكثير مما كان بين الحسين وبين خصومه”(62).

كما أننا لا نجد انتقادًا واحدًا انْتُقِد فيه يزيد سواء من آل البيت أو من الصحابة أو من التابعين فيما يتعلق بتعامله مع الرأس، فظني أن يزيد لو أنه تعامل مع الرأس كما تزعم بعض الروايات من الطوفان به بين المدن والتشهير برأسه، لتصرَّف الصحابة والتابعين تصرفًا آخرًا على أثر هذا الفعل، ولما رفض كبارهم الخروج عليه يوم الحرة ولرأيناهم ينضمون مع ابن الزبير المعارض الرئيس ليزيد. ويؤيد هذا الرأي قول الحافظ أبو يعلى الهمداني: “إن الرأس قُبِر عند أمه فاطمة رضي الله عنها وهو أصح ما قيل في ذلك”(63).

وهو ما ذهب إليه علماء النسب مثل: الزبير بن بكار ومحمد بن الحسن المخزومي(64).
وذكر عمر بن أبي المعالي أسعد بن عمار في كتابه “الفاصل بين الصدق، والـمَيْن في مقر رأس الحسين” أن جمعًا من العلماء الثقات كابن أبي الدنيا، وأبي المؤيد الخوارزمي، وأبي الفرج بن الجوزي قد أكدوا أن الرأس مقبور في البقيع بالمدينة”(65).

وتابعهم على ذلك القرطبي(66). وقال الزرقاني: قال ابن دحية : ولا يصح غيره(67).

وشيخ الإسلام يميل إلى أن الرأس قد بعث به إلى واليه على المدينة عمرو بن سعيد وطلب منه أن يَقبُره بجانب أمه فاطمة رضي الله عنها، والذي جعل شيخ الإسلام يرى ذلك هو : “أن الذي ذكر أن الرأس نقل إلى المدينة هم من العلماء والمؤرخين الذين يُعتمَد عليهم مثل الزبير بن بكار، صاحب كتاب الأنساب، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي صاحب الطبقات، ونحوهما من المعروفين بالعلم والثقة والإطلاع، وهم أعلم بهذا الباب، وأصدق فيما ينقلونه من المجاهيل والكذَّابين، وبعضُ أهل التاريخ الذين لا يُوثَق بعلمهم، وقد يكون الرجل صادقًا، ولكن لا خبرة له بالأسانيد، حتى يميز بين المقبول والمردود، أو يكون سيئ الحفظ أو متهمًا بالكذب أو بالتزيد في الرواية، كحال كثير من الأخباريين والمؤرخين”(68).

وبذلك يكون رأس الحسين مقبورًا بجانب أمه فاطمة رضي الله عنها، وهو الموافق لما ثبت في الروايات من حسن تعامل يزيد مع آل الحسين، ثم هو الأقرب إلى الواقع الذي يملي على يزيد إرساله إلى المدينة ليقبر بجانب أمه رضي الله عنهما ) اهـ.

ومما يؤسف له أن بعض العلماء تابع الشيعة في سردهم لقصة الحسين، ولم يتثبت في هذه الحادثة الخطيرة، وقد حذَّر الله من تصديق الفساق، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].

ولا شك أن الحذر في هذه الحالة يتضاعف، وينبغي للعالم أن يحتاط فى فتواه وفي كلامه، وفي أحكامه التي يصدرها على الآخرين.

فمثلا : ابن الجوزي –رحمه الله- على جلالة قدره وعلمه يقول : “ليس العجب من قتال ابن زياد للسحين، وإنما العجب من خذلان يزيد، وضربه بالقضيب ثنايا الحسين، وحمله آل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا على أقتاب الجمال، ورده الرأس إلى المدينة، وما كان قصده إلا الفضيحة وإظهار الرأس، ولو لم يكن في قلبه أحقاد جاهلية، وأضغان بدرية لاحترم الرأس لما وصل إليه، وأحسن إلى آل رسول الله صلى الله عليه وسلم”(69).

وقد بنوا على هذا الكلام أحكاما شرعية فاستحلوا تكفير المسلم، وحكموا عليه بالردة بسبب هذه الأقوال وغيرها من الأكاذيب نسأل الله السلامة

نقلا عن سليمان بن صالح الخراشي، عن مواقف المعارضة، ص 387-409 بتصرف يسير وتهذيب.


(1) أخرجه البخاري 6/25، رقم 3748.

(2) المعجم الكبير للطبراني: 3/104، قال في المجمع 9/195: رجاله ثقات. قلت: ولكنه منقطع، فالراوي هو الليث ابن سعد ت175، وبينه وبين الحادثة أَمَد بعيد، الطبري 5/465 عن أبي مخنف. وفي إسناده أيضا أبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية، واسم أبيه دينار، وقيل سعيد، كوفي ضعيف رافضي. التقريب: 132. وقال ابن حبان: كان كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به إذا انفرد، مع غُلُّوه في تشيعه. المجروحين 1/206.

     ابن الشجري، الأمالي الخمسية: 1/178 من طريق الطبراني عن الليث، المحن: 158، وفي إسناده: حرام بن عثمان الأنصاري حرموا الروايات عنه، وقال ابن حبان: كان غاليا فى التشيع، يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. المجروحين 1/269، ميزان الاعتدال: 1/468، ابن كثير 9/194 من طريقين عن ابن أبي الدنيا، وفي إسناد الأول: خالد بن يزيد بن أسد البجلي القسري: قال ابن عدي: أحاديثه كلها لا يُتابَع عليها لا إسنادًا ولا متنا، وهو عندي ضعيف. الكامل في الضعفاء 3/887-888.

وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. الجرح والتعديل: 3/359. وفي الإسناد الآخر مسلمة بن شبيب لم أعثر له على ترجمته. وسالم بن أبي حفص قال عنه ابن حجر: صدوق الحديث إلا أنه شيعي غال. التقريب 226.

(3) منهاج السنة النبوية 4/557.

(4) منهاج السنة النبوية 8/141.

(5) منهاج السنة 8/142. ورأس الحسين 180.

(6) أنساب الأشراف: 3/226 بإسناد صحيح حتى حصين بن عبد الرحمن السلمي.

(7) الأمم والملوك 5/393 من طريق للحصين، أحدها هو إسناد البلاذري السابق.

(8) الأباطيل والمناكير: 1/165 بإسناد حسن إلى حصين بن عبد الرحمن السلمي.

(9) منهاج السنة 4/557.

(10) أنساب الأشراف: 3/220 بإسناد حسن إلى الوليد بن رباح.

(11) المعجم الكبير: 3/115. قال الهيثمي 9/193: ورجاله ثقات إلا أن الضحاك لم يدرك القصة.

(12) الطبراني 3/116، قال صاحب المجمع 9/198-199: فيه محمد بن الحسن بن زبالة ضعيف، وابن عساكر، المجلد الأربعون ص222 من طريق ابن زبالة أيضا، وأنساب الأشراف: 3/218 عن عوانة، والحاكم، الكنى بإسناد فيه ضعف. انظر: السير 3/314.

(13) التقريب: 450.

(14) البيت للحصين بن حمام وقبله: أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في إيماننا تقطر الدما. انظر الشعر والشعراء 2/634، والأمالي، للزجاجي 208.

(15) الطبري 5/460.

(16) ابن كثير 9/197.

(17) ابن كثير: 9/194، العيني، عقد الجمال ق 283 أ.

(18) تاريخ الإسلام: (61-81) ص 106.

(19) المحاسن والمساوئ: 84 بدون إسناد.

(20) ابن كثير، البداية والنهاية: 9/205. ونفس الإسناد عند ابن الجوزي فى الرد على المتعصب العنيد ق 17ب، وقال ابن الجوزي: وعثمان ومحمد ليسا بشيء عند أهل الحديث (ق18أ).

(21) الدارس في تاريخ المدارس: 2/330.

(22) ابن عساكر تراجم النساء: 101-330، وابن الشجري، الأمالي الخمسية 1/175-176 من طريق أحمد بن يحيى بن حمزة الخضري، وهو نفس طريق ابن عساكر، وابن حجر، تهذيب التهذيب: 2/308 من نفس الطريق.

(23) السير 3/319، وتاريخ الإسلام ص 107.

(24) خليل بن أبيك الصفدي، تمام المنون في شرح رسالة ابن زيدون ص 205.

(25) ابن عساكر، ترجمة النساء: ص 101.

(26) ثقات ابن حبان: 9/74. وانظر كلام ابن حبان أيضا في المجروحين: 1/77 عن حكم ما يدخل عليه ولده الحديث.

(27) ميزان الاعتدال: 4/151، ووضعه ابن عراق فى تنزيه الشريعة 1/4  مع قائمة المتهمين بالوضع. لسان الميزان 1/295، الأنساب للسمعاني 4/181.

(28) ابن عساكر، ترجمة النساء: ص103.

(29) السير: 3/316، والعصامي، سمط النجوم العوالي: 3/86 عن طريق الذهبي.

(30) القرطبي، التذكرة 2/295، مؤمن بن حسن الشبلنجي، ونور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار: ص 121، ومصطفى الصفوي، مشاهد الصفا في المدفونين بمصر من آل المصطفى: ق10، حسين محمد يوسف، الحسين بن علي سيد شباب أهل الجنة: ص145.

(31) التذكرة: 2/295.

(32) تاريخ بغداد: 1/143-144، ابن عساكر ترجمة الحسين: 276، ابن كثير: 9/205، تاريخ الإسلام (61-80) ص 108.

(33) ابن كثير: 9/205.

(34) العقاد، شخصيات إسلامية: 3/298.

(35) السير: 23/297.

(36) نور الأبصار: 121، ومصطفى الصفوي، مشاهد الصفا: ق8.

(37) الفارقي، تاريخ ميارفين: ص70، والسائح الهروي القلقشندي، مآثر الأناقة: ص119، أبو الفدا، المختصر في أخبار البشر: 1/191، المقريزي، الخطط: 2/183.

(38) ابن تيمية، رأس الحسين: 182-183.

(39) التذكرة: 2/295.

(40) ابن تيمية، تفسير سورة الإخلاص: ص 264.

(41) البداية والنهاية: 9/205.

(42) المقريزي 1/427، وله أيضا: اتعاظ الحنفا 3/22، وابن إياس، بدائع الزهور 1/227، والفاسي، العقد الثمين 4/203، وابن الزيات، الكواكب السيارة ص164، ونخلة بك، تاريخ الخلفاء46، العقاد شخصيات مصر70.

(43) الفارقي، تاريخ ميافين ص 70.

(44) الشبلنجي، نور البصائر ص 121، مصطفى الصفوي، مشاهد الصفا ق 8.

(45) القلقشندي، مآثر الأناقة 1/120، الخطط المقريزية 1/427، وقال: سمعت من يحكي حكاية…”.

(46) مصطفى الصفوي، مشاهد الصفا ق10.

(47) حسين محمد يوسف، الحسين سيد شباب أهل الجنة: ص149-153.

(48) السخاوي: التحفة اللطيفة: 1/513.

(49) النويري، نهاية الأرب: 20/478.

(50) المقريزي، اتعاظ الحنفاء: 3/22.

(51) الأتابكي، النجوم الزاهرة: 5/57.

(52) ابن تيمية، تفسير سورة الإخلاص: 265. وانظر رأس الحسين، ص 187، ونقله عن القسطلاني.

(53) النويري، نهاية الأرب 481.

(54) ابن تيمية، راس الحسين: 186.

(55) ابن تيمية، رأس الحسين 186، 187.

(56) البداية والنهاية: 9/205، والعيني، عقد الجمان: ق 283ب.

(57) أبو عبد الرحمن محمد بن النعمان العكبري، يعرف بابن المعلم، انتهت إليه رئاسة الشيعة في وقته، النظر: تاريخ بغداد 3/231، السير: 17/342، لسان الميزان: 4/300، الأعلام: 7/21، معجم المؤلفين 11/306.

(58) ابن تيمية، تفسير سورة الإخلاص: ص 264، رأس الحسين: ص 189.

(59) ابن تيمية، راس الحسين: 164. وأما ما يفعله الشيعة عند البقيع وفي كربلاء، وقم من تعظيم القبور والاستغاثة بها، فهو أمر يخرج عن الوصف، نسأل الله لهم الهداية والتوفيق إلى الحق.

(60) ابن سعد: 5/238، ط5/398-400، تاريخ الإسلام: حوادث (60-81) ص 20، تمام المنون: ص205، السمهودي: 3/909.

(61) أنساب الأشراف: 3/217 بإسناد ضعيف، لأن فيه أبا بكر عيسى بن عبد الله العلوي، قال الدارقطني: متروك (الذهبي، الضعفاء 2/498، رقم 4806، قال عنه ابن حبان: فى حديثه بعض المناكير (الثقات 8/492) وقال عنه فى موضع آخر: يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به كأنه يهم ويخطئ حتى كان تجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه، فبطل الاحتجاج به ( المجروحين: 1/121، ميزان الاعتدال 3/317(652)، ابن حجر، لسان الميزان 4/400).

(62) ابن تيمية، رأس الحسين: ص 183.

(63) القرطبي، التذكرة: 2/295.

(64) القرطبي، التذكرة: 2/295، الشبلنجي، نور الأبصار: 121.

(65) ابن الجوزي، الرد على المتعصب العنيد: ق17ب، النويري، نهاية الأرب: 20/480-481، السمهودي، جواهر العقدين: ق17ب.

(66) التذكرة: 2/295.

(67) مصطفى الصفوي: مشاهد الصفا، ق10.

(68) رأس الحسين ، ص 170.

(69) ابن الجوزي، الرد على المتعصب العنيد: ق18ب، والسمهودي، جواهر العقدين: ق17ب، ابن حجر الهيثمي، الصواعق المحرقة: 330.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.