فضل المسجد الحرام

لا يزال المسجد الحرام له مكانته العظيمة عند المسلمين منذ بنائه حتى وقت الناس هذا، كيف لا وقد اختصه الله –عز وجل- بالعديد من المزايا التي لم تتوفر لغيره من المساجد، منها أنه أول بيت وضع للناس، قال –تعالى- {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}[آل عمران: 96-97]، كما أنه أحد المساجد الثلاثة التي لا تُشَدُّ الرحال إلا إليها، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «لَا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى»(1).

كما أن الصلاة فيه أفضل مِن أَلْف صلاة في غيره مِن المساجد، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ –رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»(2).

ولذلك فلا عجب أن يهتم به المسلمون قديما حديثا، من حيث بناؤه وإضاءته وفَرشُه إلى غير ذلك من مظاهر الاهتمام التي تدل على شدة تعلق قلوب المسلمين بهذا المكان المقدس.


(1) أخرجه البخاري (1/398، رقم 1132) ، ومسلم (2/1014، رقم 1397).

(2) أخرجه مسلم (2/1012، رقم 1394

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.