الرئيسية » القبور والشريعة » القبور والشريعة » توزيع الأكل والشرب في القبور

توزيع الأكل والشرب في القبور

المقابر ليست مكانًا لعبادات الناس، ولا لأكلهم ولا لشربهم، هذا مع وجُوب التفريق بين مَن يُحضِر معه مياهًا لتكفي حاجته إن كان مضطرًا لذلك، وبين أن يحضر الناس معهم المُبردات والثلاجات والأطعمة ليأكل الناس في المقابر.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:  “وكذلك الصدقة عند القبر كرهها العلماء، وشَرْط الواقفِ ذلك شرطٌ فاسدٌ. وأنكرُ مِن ذلك أن يوضع على القبر الطعام والشراب ليأخذه الناس فإن هذا ونحوه من عُمل كفار الترك لا من أفعال المسلمين”(1).

وقالت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء: إن إحضار قوارير الماء إلى المقبرة لشرب المشيعين فيه مشقة وكُلْفة على أهل الميت، ولم يُعرَف عن السلف الصالح، وزمنُ الدفن يسيرٌ لا يحتاج إلى ذلك، وفيه فتح باب لبذل الصدقات في المقابر، وعليه فالواجب ترك ذلك عملًا بقول النبي صلى الله عليه و سلم «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ»(2) متفق عليه.

وقالت اللجنة أيضًا: وتوزيع الأطعمة والفواكه عند القبور بدعة(3). ومن ثم يجب غلق هذا الباب و التحذير منه.


(1)  مجموع فتاوى ابن تيمية 26/307.

(2)  أخرجه البخاري 3/184، رقم 2697، ومسلم 3/1343، رقم 1718.

(3)  فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، المجموعة الأولى 9/109،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.