الرئيسية » الآثار والشريعة » المقتنيات الشخصية » الآثار النبوية بالقسطنطينية

الآثار النبوية بالقسطنطينية

الآثار التي بالقسطنطينية

وهي المعروفة عند الأتراك بالأمانات المباركة، ولم تزل محفوظة بقصر طوبقبو بالقسطنطينية كما ذكرنا آنفًا. وكان بنو عثمان يبالغون في تعظيمها ويَعُدُّونها من مفاخر دولتهم، والذي يذكره عنها مؤرخو الترك أنها كانت عند الشُّرفاء أمراء مكة، فلما استولى السلطان سليم على مصر سنة 923 هـ طلبها من الشريف بركات أمير مكة وقتئذٍ، فبعث بها إليه مع ولده أبي نُميّ، فحملها السلطان إلى القسطنطينية في عودته إليها، وذهب بعضهم إلى أنها كانت عند الخلفاء العباسيين الذين كانوا بمصر فتسلمها السلطان من آخرهم، وهو المتوكل على الله محمد بن يعقوب.
بيانها
في هذه الآثار ما هو منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها ما هو منسوب إلى بعض الأنبياء عليهم السلام، أو بعض الصحابة رضي الله عنهم، وهي كثيرة، لم يذكر أصحاب التواريخ التركية إلا أهمها، وهي:
سِنّ من الأسنان النبوية، نعلان نبويتان، خِرقة السعادة، وهي على زعمهم البُردة التي وهبها صلى الله عليه وسلم لِكَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ، حَجَر عليه أثر القَدَم الشريفة، السجادة النبوية، قبضة سيف من السيوف النبوية، القوس النبوية، اللِّواء النبَوِي، ماء من الغُسل النبوي، قِدر منسوبة لنوح عليه السلام، مِرجل كان لخليل الله إبراهيم عليه السلام، سيف داود عليه السلام، عصا شُعيب عليه السلام، قميص يوسف عليه السلام، مِيزاب الذهب الذي كان بالكعبة المعظَّمة، غِطاء باب التوبة (وهو باب صغير بالكعبة المعظمة يُفْضِي إلى سُلَّم يُصْعَد عليه إلى سَطحها)، حِلية من الفضة كانت على مقام إبراهيم عليه السلام بالحرم المكي، قِطعة من الخَزَف، سجادة الصديق رضي الله عنه، عمائم الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم وسيوفهم وراياتهم وسُبحاتهم، قَبَضَات ستة سيوف من سيوف العشرة المبشَّرين بالجنة رضي الله عنهم، رايات الحسن والحسين رضي الله عنهما، سيف جعفر الطيَّار رضي الله عنه، سيف خالد بن يزيد من الصحابة (ولعلهم يريدون خالد بن الوليد رضي الله عنه)، سيف شُرَحْبِيل ابنِ حَسَنَة أحد الأصحاب رضي الله عنه، سيف مُعاذ بن جَبَل رضي الله عنه، تاج أُويس القَرْنِي رضي الله عنه، مصحف يزعمون أنه بخط عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه، مصحف يزعمون أنه بخط عثمان رضي الله عنه، مصحف بخط زَين العابدين من الصحابة (ولعلهم يريدون الإمام عليًّا زين العابدين ابن الإمام الحسين، ولم يكن من الصحابة لأنه وُلد في خِلافة جده).
هذا ما سردوه في تواريخهم في بيان أهم الأمانات المباركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.