الرئيسية » المواقع الأثرية » الحرمان الشريفان » سياحة حول الروضة الشريفة

سياحة حول الروضة الشريفة

قد جمعت عن الروضة الشريفة بعض المعلومات وأرجو أيضًا التصحيح إذا ما وقعت في ذلل أو خطأ ،كما أرجو من الله أن تكون خالصة لوجهه الكريم ، وإن كنت لأعلم غزارة هذا المجلس من علم وعلماء ، ويداي ترجفان لتجرئي على هذا الصرح الشامخ لنشر هذا البحيث الذي يتحدث عن عظيم من عظماء الأمة ، وخاتم الرسل والمرسلين -صلى الله وسلم عليك يا رسول الله -ولكنني توكلت وما توفيقي إلا بالله .
( مابين بيتي ومنبري………..)
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ،ومنبري على حوضي ).متفق عليه
المعنى بيتي ) مسكني وهو مكان قبره الآن صلى الله عليه و سلم .
قال الطبري-رحمه الله- المراد ببيتيه هنا قولان : أحدهما: القبر قاله زيد بن اسلم كما روي مفسرا بين قبري ومنبري.
قال ابن حجر: وقع في رواية ابن عساكر وحده: قبري بدل ” بيتي ” وهو خطأ.
والثاني : المراد بيت سكناه على ظاهرة ، وروى ما بين حجرتي ومنبري قال الطبري والقولان متفقان).
(روضة) بفتح الراء ، أرض مخضرة بأنواع النباتات ، وروضات الجنة أطيب بقاعها وأنزهها.
والـ(روضة) بقعة مقدسة من الأرض توصل من لازم الطاعة فيها إلى الجنة .
وجاء في الحديث إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا .
قيل: وما رياض الجنة يا رسول الله قال: “المساجد”. وفي رواية “حِلق الذكر” .
وقيل : وإنما سمى تلك البقعة المباركة روضة لأن زوار قبره وعمار مسجده من الملائكة والجن والإنس لم يزالوا مكبين فيها على ذكر الله سبحانه وعبادته إذا صدر عنها فريق ورد عليها آخرون ؛كما جعل حلق الذكر رياض الجنة .
قال النووي-رحمه الله- ذكروا في معناه قولين :أحدهما: أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة .
والثاني :أن العبادة فيه تؤدى إلى الجنة).
قال ابن حجر-رحمه الله-: (كروضة من رياض الجنة: في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر لا سيما في عهده صلى الله عليه وسلم فيكون تشبيها بغير أداة.
وقال: هذا محصل ما أوله العلماء فيهذا الحديث ، وهي على ترتيبها هذا في القوة .
قال الطحاوي –رحمه الله- وهذا الحديث علامة من علامات النبوة جليلة المقدار لأن الله عز وجل قد أخفى على كل نفس سواه صلى الله عليه وسلم الأرض التي يموت فيها بقوله جل وعز في كتابه {وما تدري نفس بأي أرض تموت} فأعلمه عز وجل الموضع الذي فيه يموت والموضع الذي فيه قبره حتى علم ذلك في حياته وحتى أعلمه من أعلمه من أمته فهذه منزلة لا منزلة فوقها زاده الله شرفا وخيرا والله عز وجل نسأله التوفيق.
أداب زيارة الروضة :
[أن لا يؤدي ذلك إلى إيذاء المسلمين أو التضييق عليهم كما يفعله الكثيرون من الحجاج والزوار الآن حيث إنهم يمكثون طوال النهار أو فترة طويلة في الروضة الشريفة فيضيقون على الناس ويكونون سببا في إيذائهم ماديا ومعنويا ويفوتون عليهم خيرا سعوا إليه وقصدوه] المنبر والحوض:
وقوله صلى الله عليه و سلم ( ومنبري على حوضي ). أي على حافته والمراد بالحوض نهر الكوثر الكائن داخل الجنة لا حوضه الذي خارجها بجانبها المستمد من الكوثر. قيل : هذا إخبار متفق عليه.
قال أكثر العلماء: المراد منبره بعينه الذي كان في الدنيا ، وهو الأظهر ، وأنكر كثير منهم غيره وقيل: إن له هناك منبرا على حوضه .
وقيل معناه أن قصد منبره والحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة يورد صاحبه الحوض ويقتضي شربه منه . والله أعلم
الحوض:
عن عقبة بن عامر أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال ( إني فرطكم على الحوض ، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن ) رواه البخاري .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :” قوله- صلى الله عليه وسلم – والله إني لأنظر إلى حوضي الآن ) يحتمل أنه كشف له عنه لما خطب ، وهذا هو الظاهر ، قال: ويحتمل أنه يريد رؤية القلب.
كيفية مائة ورائحته :
ورد في الحديث ( ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل ، وأطيب من ريح المسك ) .
فقوله ( ماؤه أشد بياضًا من اللبن ) هذا في اللون .
وقوله ( وأحلى من العسل ) هذا في الطعم .
وقوله ( وأطيب من ريح المسك ) هذا في الرائحة .
آنيته :
في الحديث ( .. آنيته كنجوم السماء ).
هذا الفظ ( كنجوم السماء ) أشمل من لفظ ( عدد نجوم السماء ) ، كنجوم السماء في العدد ، وفي النور واللمعان .
آثار هذا الحوض :
جاء في الحديث ( من يشرب منه فلا يظمأ أبدًا ) .
أول من يرد الحوض :
عن ثوبان – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إن حوضي من عدن إلى عمان البلقاء ، ماؤه أشد بياضًا من اللبن ، وأحلى من العسل ، أول الناس ورودًا عليه فقراء المهاجرين الشُّعث رؤوسًا ، الدنس ثيابًا ، الذين لا ينكحون المنعمات ، ولا تفتح لهم السدد ، الذين يعطون الحق الذي عليهم ، ولا يُعطَون الذي لهم ) . رواه الترمذي وصححه الألباني .
مساحته .
جاء في الحديث ( طوله شهر وعرضه شهر ).
مادته :
هذا الحوض يصب فيه ميزابان .
ميزاب :الجمع :مَيَازِيبُ وَمَوَازِيبُ مِنْ وَزَبَ الْمَاءُ إذَا سَالَ. لما يجعل من الخشب ونحوه في الأسطحة ليسيل منه .
عن أبي ذر – رضي الله عنه – قال : قلت: يا رسول الله ، ما آنية الحوض ؟ قال : ( والذي نفسي بيده ، لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ، يشخب فيه ميزابان من الجنة ، من شرب منه لم يظمأ … ) . رواه مسلم
“اختلف العلماء هل لكل نبي حوض أم هو خاص برسولنا – صلى الله عليه وسلم – .
قيل : لكل نبي حوض ..
( إن منبري على حوضي وإن ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة وصلاة في مسجدي كألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام )
وفيه إشارة إلى الترغيب في سكنى المدينة ،..لكراهته صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة ، أي تصير خالية .
أداب زيارة مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم -:
فإذا وصل الزائر إلى المسجد النبوي الشريف استحب له عند الدخول أن يقدم رجله اليمنى، ويقول: ” بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، ثم يصلي ركعتين، والأفضل أن يكونا في الروضة الشريفة لقوله صلى الله عليه وسلم : “ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة”
ويزور بعد الصلاة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فيقف تجاه القبر مما يلي وجهة الكريم بأدب وخفض صوت ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول:” السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته”.
وذلك لما جاء في سنن أبي داو د عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام”
ولا بأس أن يزيد في السلام بقوله : “السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا خير خلق الله، السلام عليك يا سيد المرسلين وإمام المتقين، أشهد أنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة، وجاهدت فياللّه حق جهاده، فجزاك الله عن أمتك خير الجزاء ” ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: “اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد”.
ثم يمضي الزائر إلى يمينه، قليلاً فيسلم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
ثم إلى يمينه أيضاً، فيسلم على عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
ثم يتوجه إلى القبلة ويدعو الله بما أحب، ولكن الأفضل أن يدعو بالأدعية الشرعية المأثورة، وأن يقدم من الدعاء ما فيه نصر دين الله وإعلاء كلمته، ويدعو لنفسه ولوالديه، ولمشايخه وأقاربه والمسلمين عامة.
ويدعوا الله أن يشفع به محمدًا صلى الله عليه وسلم وبوالديه وذريته وأقاربه ومن له حق عليه من المسلمين.
أشياء يجب على الزائر اجتنابها:
بما أن الزائر قد جاء إلى المدينة المنورة لغاية دينية ـ وهي العبادة – فعليه أن يلتزم باتباع ما شرعه الله ورسوله، وذلك باجتناب ما نهيا عنه. ومن ذلك:-
1- الابتعاد عن التفوه بمطالب توجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والله وحده هو القادر عليها، كتفريج الكربات وإبراء المرضى وزيادة الرزق وغير ذلك. أما الشفاعة فتكون بدعاء الله أن يشفع به نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم. فإن طلب مالا يقدر عليه إلا الله من غيره لشرك وضلال.
2- الاتجاه وقت الدعاء إلى القبلة لا إلى القبر الشريف، فإن ذلك أقرب للإجابة.
3- عدم الطواف والتمسح بالقبر الشريف، فقد أجمع العلماء الأئمة وسلف الأمة على أن الطواف بغير الكعبة لا يجوز بحال. وأنه لا يتمسح إلا بالركن اليماني والحجر الأسود من الكعبة المشرفة.
4-عدم الإكثار من التردد على القبر الشريف للسلام والزيارةَ، فإن الإكثار غير مشروع، لأنه لم يكن من عادة الصحابة رضي الله عنهم ولا من مذهب السلف الصالح. ويكفي المسلم أن يصلي ويسلم على الرسول في أيمكان كان، لأن الصلاة والسلام يبلغانه ولو كان فاعل ذلك في أقصى المعمورة.
5- ألا يقف الزائر عند القبر أو بعيدا عنه وقد اتخذ هيئة الوقوف في الصلاة جاعلًا يديه على صدره، مسبلًا عينيه، ومرخيًا حاجبيه، والرسول عليه الصلاة والسلام أهل للاحترام ولكن بغير هذه الوقفة التي هي من خصائص الوقوف بين يدي الله تعالى.
6- يكره عنده رفع الصوت بالسلام والترحم والدعاء، فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ}.الحجرات (2،3).
الموقع: شبكة الألوكة
المصدر : http://majles.alukah.net/t96852/#ixzz2z5GPqLXc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *