فضائل مكة المكرمة

إن لمكة المكرمة فضائلَ، يجب على كل مُسلم أن يُلمَّ بها، حتى يعمل على الاستفادة مِن نِعَم الله –تعالى- التي أَسْبَغها على الحرم الشريف، وعلى هذه المدينة المكرمة، ذلك البلد الأمين الذي كرمه الله –عز وجل- بالعديد من الفضائل والمزايا.

قال –تعالى-: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِين} [التين:1-3].

قال ابن كثير ([1]): وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ: هَذِهِ مَحَالٌّ ثَلَاثَةٌ، بَعَثَ اللَّهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا نَبِيًّا مُرْسَلًا مِنْ أُولِي الْعَزْمِ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ الْكِبَارِ، فَالْأَوَّلُ: مَحَلَّةُ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَهِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ الَّتِي بَعَثَ اللَّهُ فِيهَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ.

وَالثَّانِي: طُورُ سِينِينَ، وَهُوَ طُورُ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ.

وَالثَّالِثُ: مَكَّةُ، وَهُوَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا، وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ فِيهِ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم-.

قَالُوا: وَفِي آخِرِ التَّوْرَاةِ ذِكْرُ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ الثَّلَاثَةِ: جَاءَ اللَّهُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ -يَعْنِي الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، وَأَشْرَقَ مِنْ سَاعيرَ -يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ مِنْهُ عِيسَى- وَاسْتَعْلَنَ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ -يَعْنِي جِبَالَ مَكَّةَ الَّتِي أَرْسَلَ اللَّهُ مِنْهَا مُحَمَّدًا-، فَذَكَرَهُمْ عَلَى التَّرْتِيبِ الْوُجُودِيِّ، بِحَسَبِ تَرْتِيبِهِمْ فِي الزَّمَانِ، وَلِهَذَا أَقْسَمَ بِالْأَشْرَفِ، ثُمَّ الْأَشْرَفِ مِنْهُ، ثُمَّ بِالْأَشْرَفِ مِنْهُمَا. أ.هـ.

وقال –تعالى-: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ} [العنكبوت: 67] والحرم الآمن هو حرم مكة.

قال الطاهر بن عاشور ([2]): هَذَا تَذْكِيرٌ خَاصٌّ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنَّمَا خُصُّوا مِنْ بَيْنِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْعَرَبِ لِأَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ قُدْوَةٌ لِجَمِيعِ الْقَبَائِلِ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَكْثَرَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ مَاذَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ أَقْبَلَتْ وُفُودُ الْقَبَائِلِ مُعْلِنَةً إِسْلَامَهُمْ. أ.هـ.

وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ –رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى بِأَرْضِ سَعْدٍ -بِأَصْلِ الْحَرَّةِ عِنْدَ بُيُوتِ السُّقْيَا-، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ وَعَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ دَعَاكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَرَسُولُكَ، أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلَ مَا دَعَاكَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ، نَدْعُوكَ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ وَثِمَارِهِمْ، اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، وَاجْعَلْ مَا بِهَا مِنْ وَبَاءٍ بِخُمٍّ، اللهُمَّ إِنِّي قَدْ حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَمَا حَرَّمْتَ عَلَى لِسَانِ إِبْرَاهِيمَ الْحَرَمَ» ([3]).

موقع مكة الفلكي

تقع مكة المكرمة والمشاعر المقدسة فيالجهة الشمالية للمنطقة المدارية، وهي أيضًا تمثل نقطة التقاء تِهَامة بالجبال التيتحيط بها مِن جميع الجهات، مما جعلها تتشكل مِن مجموعة مِن الأدوية، وهي منافذها فياتجاه البحر من الجهة الغربية، ويصل ارتفاعها عنسطح البحر إلى أكثر مِن ثلاثمائة متر.

ويحتضن مكة وادي إبراهيم الخليل الذيينحصر بين سلسلتي جبالٍ متقاربة، مِن جهات الشرق والغرب والجنوب.

فالسلسلة الشماليةتتألف مِن جَبل (الفلق)، وجَبل (قُعَيْقِعان)، والسلسلة الجنوبية تتألف مِن جَبل (أبيحديدة) غَربًا، ثم جبل (كُدى) باتجاه الجنوب، ثم جَبل (أبي قُبَيس) في الجنوبالشرقي، ثم جَبل (خندمة).

ولمكةَ المكرمة ثلاثةُ مَداخلَ رئيسة، هي: (المُعَلَّاة)، وتُعرف باسم (الحُجون)، و(المسفلة)، و(الشبيكة).

وقد تعارف الناس على أن (المُعَلَّاة) هي كل ما ارتفع عن مستوى أرض المسجد الحرام، و(المَسفلة) هي كل ما كاندونه.

وترتفع مكة المكرمة عن سطح البحر (330) مترًا، وهي على عرض (31) درجة، وتتجاوز مساحتها (4800) هكتار.

وتخدم مكةَ المكرمةَ شبكاتٌ مِن الطُّرقوالأنفاق المتطورة التي تَصِلُ بين أطرافها وبين المسجد الحرام في قَلْبها.

وهناك طريق دائري يَصلها كلها بالمشاعر المقدسة عن طريق أنفاق وجُسور، وطريق خاص بالمشاة مُظلل ومهيأ بجميعالخدمات.

الأحكام التي يختص بها الحرم المكي

للحرم المكي خصائص يختص بها دون غيره من الأماكن، ومن هذه الخصائص:

1- أنه يُستحب ألا يدخله أحد إلا بإحرام، ولو كان لا يريد حجًّا، أو عمرة، وقيل: يجب الإحرام.

2- يحرم شجرُه وحشيشه على المُحرِم، وغير المُحْرِم، حتى على أهل الحرم.

3- يحرم صيده على جميع الناس، حتى أهل الحرم والمُحِلِّين.

4- يُمنع جميع مَن خالف دِين الإسلام مِن دخوله مقيمًا، أو مارًّا عند جماهير العلماء.

4- لا تحل لُقَطَتُه للتملك، إنما تحل لمن يطلب صاحبها ويَنْشُده.

5- تغليظ الدِّيَة بالقتل فيه، لأن الذنب فيه أغلظُ، وأشد من غيره.

6- تحريم دَفْن المُشرك فيه، ولو دُفِن فيه نُبِش ما لم يتقطع.

7- يحرُم إخراجُ أشجاره وترابه إلى الحِلِّ، ويُكره إدخالُ أحجار الحِلِّ وترابه إليه.

8- هو المكان المختص بذبح الهدي به.

9- صلاة النافلة لا تُكرَه فيه في أي وقت مِن الأوقات، ويستوي في ذلك مكة وسائر الحرم.

10- لا دَمَ على المتمتع والقَارِن إذا كان مِن أَهْلِه.

11- إذا نَذَر قَصْدَه لَزِمَه الذَّهابُ إليه، هو والمسجدُ النبوي، والمسجدُ الأقصى، بخلاف غيره مِن المساجد، فإنه لو نَذَرَ الذَّهاب إلى مسجدٍ مُعَيَّن، فإن ذَهَابَه إلى أي مسجد يكفي عنه، وهذا  قول الفقهاء، إلا أبا حنيفة.

12- يَحرُم استقبال الكعبة ببولٍ، أو غائطٍ، وفي ذلك خلاف معروف عند الفقهاء.

13- يُضاعَف الأجر فيه في الصلوات، وسائر الطاعات.

14- تُستحب صلاة العيد في المصلى إلا إذا كان الناس بالحرم، فإن الصلاة في المسجد الحرام أفضل.

15- لا تُقام الحدود، ولا يستوفى القصاص فيه عند بعض الفقهاء.

16- يُكرَه حَمل السلاح بمكة لغير حاجة؛ لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك.

17- حجُّ الكعبة كُلَّ سَنة فرضُ كِفاية على الأُمة الإسلامية، ولو كان الحاجُّ واحدًا.

والمسجد الحرام يُطلَق، ويُراد به هذا المسجدُ، وهذا هو الغالب، وقد يُراد به الحَرم، وقد يراد به مكة، والله أعلم.

لذلك نجد أن الأحناف والشافعية والحنابلة يقولون: إن مكة أفضلُ البلاد على الإطلاق.

وقد جاء في الحديث أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال في مكة: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» ([4]).

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ –رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِمَكَّةَ: «مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ» ([5]).

وبهذا القول قال الجمهور، والمشهور عن مالك أنه يرى المدينة أفضل مِن مكة لحديث: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» ([6]).

مكة المكرَّمة هي مركز اليابِسة

ومكة المكرَّمة هي مركز اليابِسة في العالم، وهذه الحقيقة استغرقت سنوات عديدة مِن البحث العِلمي للوصول إليها، واعتمدت على مجموعة مِن الجداول الرياضية المعقدة، استعان فيها العلماء بالحاسب الآلي.

يقول محمد كامل عبد الصمد: إن قصة الاكتشاف الغريب بدأ كما ذكر العالم المصري الدكتور حسين كمال الدِّين بالبحث عن هدف مختلف تمامًا، حيث كان يجري بحثًا ليُعِدَّ وسيلةً تساعد كل شخص في أي مكانٍ مِن العالَم على معرفةِ وتحديدِ مكان القِبلة، لأنه شعر في رحلاته العديدة للخارج أن هذه هي مشكلةُ كل مُسلم عندما يكون في مكانٍ ليست فيه مساجد تُحَدِّد مكان القِبلة، أو يكون في بلادٍ غربية، كما يحدث لمئات الآلاف مِن طُلَّاب البَعَثَات في الخارج.

لذلك فَكَّر الدكتور حسين كمال الدِّين في عمل خريطةٍ جديدة للكُرَة الأرضية لتحديد اتجاهات القِبلة عليها، وبعد أن وَضَع الخُطوط الأُولى في البحث التمهيدي لإعداد هذه الخريطة، ورَسَم عليها القاراتِ الخمسَ، ظَهَر له فجأةً هذا الاكتشاف الذي أثارَ دهشته.

فقد وَجَد العالِم المصري أن موقع مَكَّة المكرمة في وسط العالم، وأَمْسَك بِيَده (بَرْجَلًا) وَضَع طَرَفه على مدينة مكة، ومَرَّ بالطرَف الآخَر على أطرافِ جميع القاراتِ، فتأكد له أن اليابسة على سطح الكُرة الأرضية مُوَزَّعَة حَوْلَ مكة توزيعًا منتظمًا، ووجد مكة -في هذه الحالة- هي مركز الأرض اليابسة.

وأعد خريطة العالَم القديم قَبل اكتشاف أمريكا وأستراليا، وكرَّر المحاولة، فإذا به يكتشف أن مكة هي أيضًا مركزُ الأرض اليابسة، حتى بالنسبة للعالَم القديم يوم بدأت الدعوة للإسلام.

ولعل هذا المعنى يتضح من قوله –تعالى-: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7].

ومِن ثَمَّ يمكن التعرف على الحِكمة الإلهية في اختيار مَكَّةَ على وجه التحديد، ليكون فيها بيتُ الله الحرام، واختيارها لتكون نَوَاةً لِنَشْرِ رسالة الإسلام للعالَم كله.

وفي ذلك مِن الإعجاز العلمي في الحديث الذي أظهَرَ أفضليةَ مكانها على سائر البقاع.

قال النووي –رحمه الله- ([7]): وَقَدِ اخْتَلَفَ العلماء في المجاورة بمكة والمدينة: فقال أَبُو حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٌ: تُكْرَهُ الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَطَائِفَةٌ: لَا تُكْرَهُ الْمُجَاوَرَةُ بِمَكَّةَ، بَلْ تُسْتَحَبُّ، وَإِنَّمَا كَرِهَهَا مَنْ كَرِهَهَا لِأُمُورٍ، مِنْهَا خَوْفُ الْمَلَلِ، وَقِلَّةُ الْحُرْمَةِ لِلْأُنْسِ، وَخَوْفُ مُلَابَسَةِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ الذَّنْبَ فِيهَا أَقْبَحُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا، كَمَا أَنَّ الْحَسَنَةَ فِيهَا أَعْظَمُ مِنْهَا فِي غَيْرِهَا.

وَاحْتَجَّ مَنِ اسْتَحَبَّهَا بِمَا يَحْصُلُ فِيهَا مِنَ الطاعات التي لا تحصل بِغَيْرِهَا، وَتَضْعِيفِ الصَّلَوَاتِ وَالْحَسَنَاتِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُجَاوَرَةَ بِهِمَا جَمِيعًا مُسْتَحَبَّةٌ، إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ الْوُقُوعُ فِي الْمَحْذُورَاتِ الْمَذْكُورَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ جَاوَرَتْهُمَا خَلَائِقُ لَا يُحْصُونَ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَخَلَفِهَا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ، وَيَنْبَغِي لِلْمُجَاوِرِ الِاحْتِرَازُ مِنَ الْمَحْذُورَاتِ وَأَسْبَابِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أ.هـ.

أسماء مكة

لمكة المكرمة العديد من الأسماء، وأشهرها مكة، وبَكَّة، ومعلوم أن كثرة الأسماء يدل على شرف المسمى، ومن هذه الأسماء:

مكة بكة أم القرى القادسية قرية الحمس
البلدة مَعاد البسل القرية العُرُش
أم الرحمن نقرة الغراب أم كوثى العروش الباسة
الرأس النابية العذراء طيبة البيت العتيق
الحُرمة نادرة سبوحة أم راحم فاران
العروض البساسة قرية النمل كوثي أم زُحم
البنية الوسل المكتان الناسة الحِرْمة
الوادي النسناسة النّـاسة السلام بساق
برّة المسجد الحرام معطش أم رُحم الحرم
أم صبح أم روح العريش الحاطمة البلد
صلاحِ العَرْش مخرج الصدق القادس الرتاح

مواقيت الإحرام بالحج والعمرة

من الأماكن الهامة التي ارتبط ذكرها بمكة مواقيت الإحرام التي لا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أن يتجاوزها دون إحرام، وهذه المواقيت هي:

1- ذو الحُلَيفة: وهو ميقات أهل المدينة، ومَن سَلك طريقهم، ويُسمَّى حديثًا بأبيار علي، ويبعد (400) كلم عن مكة المكرمة.

2- الجُحْفة: وهو ميقات أهل الشام ومصر وتركيا، ومَن سَلك طريقهم، وهو مندثر اليوم، ويُحرم الحاج أو المعتمر حاليًّا مِن رابِغ، ويَبعُد (183) كلم مِن مكة المكرمة.

3- قَرْن المَنازل: وهو ميقات أهل نَجْدٍ، ومَن سَلك طريقهم، ويُعرف حاليًّا بالسَّيْل، على بُعد (75) كلم مِن مكة المكرمة، ويقع وادي محرم في محاذاته.

4- ذات عِرْق: وهو ميقاتُ أهل العراق، ومَن سَلَك طريقهم، وهو على بُعد (100) كلم من مكة المكرمة، وهو مُندثر اليوم، ويحرم الحاج أو المعتمر حاليًّا من الضريبة (الخُريبات).

5- يَلَمْلَم: وهو ميقات أهل اليَمن، ومَن سَلك طريقهم، وهو على بُعد (92) كلم مِن مكة المكرمة، ويُسمى حديثًا بالسعدية.

([1]) في التفسير (8/434).

([2]) في التحرير والتنوير (21/33).

([3]) أخرجه أحمد (5/309، رقم 22683) . قال الهيثمي (3/304) : رجاله رجال الصحيح.

([4]) أخرجه أحمد (4/305، رقم 18737)، والترمذي (5/722، رقم 3925)، وقال: حسن غريب صحيح. وابن ماجه (2/1037، رقم 3108) .

([5])أخرجه الترمذي (5/723، رقم 6) وقال: حسن غريب.

([6]) أخرجه البخاري (6/2672، رقم 6904) ، ومسلم (2/1011، رقم 1391).

([7]) شرح مسلم للنووي (9/152).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *