الرئيسية » القبور والشريعة » القبور والشريعة » ما هي أقسام الزيارة للقبور؟

ما هي أقسام الزيارة للقبور؟

جـ: الزيارة إلى القبور تنقسم إلى قسمين: زيارة شرعية، وزيارة بدعية.

كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى (24/326):

وأما زيارة القبور فهي على وجهين: شرعية وبدعية .

فالزيارة الشرعية: السلام على الميت والدعاء له، وهو بمنزلة الصلاة على جنازته، كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يزور أهل البقيع، ويزور شهداء أُُحد، ويُعلِّم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا:

” السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنَّا بعدهم واغفر لنا ولهم” وهذا الدعاء مروي بعدة ألفاظ في الصحيح وغيره، كما رويت ألفاظ التشهد وغيره

وأما الزيارة البدعية: وهي من جنس زيارة اليهود والنصارى وأهل البدع، الذين يقصدون دعاء الأموات والاستغاثة بهم وطلب الحوائج عندهم، فيُصلُّون عند قبورهم ويدعونهم، وهؤلاء الذين يتخذون قبور الأنبياء والصالحين مساجد.

وقد استفاض عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في كتب الصحاح وغيرها، أنه-صلى الله عليه وسلم- قال عند موته:

” لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ـ يحذر ما فعلوا ـ

قالت عائشة – رضي الله عنها-: “ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجداً”

وثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ” إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد،

ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك”

فالزيارة البدعية: زيارة القبور لأجل الصلاة عندها والطواف بها، وتقبيلها، واستلامها، وتعفير الخدود عليها، وأخذ ترابها، ودعاء أصحابها، والاستغاثة بهم، وسؤالهم النصر والرزق والعافية  والولد وقضاء الديون وتفريج الكربات وإغاثة اللهفان… وغير ذلك من الحاجات التي كان عُبَّاد الأوثان يسألونها من أوثانهم، فليس شيء من ذلك مشروعاً باتفاق أئمة المسلمين.

إذ لم يفعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا  أحد من الصحابة والتابعين وسائر أئمة الدين.       (إغاثة اللهفان لابن القيم)

تنبيه:الحديث الذي يرويه بعض الناس:“إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي” هو من المكذوبات التي لم يروها أحد من علماء المسلمين، ولا هو في شيء من كتب الحديث، وهو بمنزلة ما يروونه:” لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به”فإن هذا أيضاً من المكذوبات

فالزيارة البدعية: هي من أسباب الشرك بالله تعالى ودعاء خلقه وإحداث دين لم يأذن به الله.

والزيارة الشرعية: هي من جنس الإحسان إلى الميت بالدعاء له، وكالإحسان إليه بالصلاة عليه، وهي من العبـادات لله تعالى التي ينفع الله بها الداعي والمدعو له، كالصلاة والسلام على النبي -صلى الله عليه وسلم-،

وطلب الوسيلة والدعاء لسائر المؤمنين أحيائهم وأمواتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.