الرئيسية » القبور والشريعة » القبور والشريعة » حكم الدين الإسلامي في زيارة القبور؟

حكم الدين الإسلامي في زيارة القبور؟

وجه سؤال من جمهورية مصر العربية إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله ـ رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية سابقاً ـ

عن حكم الدين الإسلامي في زيارة القبور؟ والتوسل بالأضرحة، وأخذ خروف وأموال للتوسل بها؟ كزيارة السيد البدوي، والحسين والسيدة زينب… أفيدونا أفادكم الله ؟

فأجاب الشيخ ـ رحمه الله ـ فقال: الجواب: زيارة القبور نوعان:-

أحدهما: مشروع ومطلوب؛ لأجل الدعاء للأموات والترحم عليهم؛ ولأجل تذكر الموت والإعداد

للآخرة، لقول النبي-صلى الله عليه وسلم-:” زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة “ وكان يزورها -صلى الله عليه وسلم- وهكذا أصحابه – رضي الله عنهم –

ثانيهما:  بدعي وهو: زيارة القبور لدعاء أهلها، والاستغاثة بهم، أو الذبح لهم، أو النذر لهم، وهذا منكر وشرك أكبر، نسأل الله العافية، ويلتحق بذلك أن يزورها للدعاء عندها، والصلاة عندها، والقراءة عندها، وهذه بدعة غير مشروعة ومن وسائل الشرك، فصارت في الحقيقة ثلاثة أنواع:-

النوع الأول: مشروع وهو أن يزورها للدعاء لأهلها، أو لتذكر الآخرة.

الثاني: أن تزار للقراءة عندها، أو للصلاة عندها، أو للذبح عندها، فهذه بدعة ومن وسائل الشرك.

الثالث: أن يزورها للذبح للميت، والتقرب إليه بذلك، أو لدعاء الميت من دون الله، أو لطلب المدد منه، أو الغوث، أو النصر، فهذا شرك أكبر، نسأل الله العافية، فيجب الحذر من هذه الزيارات المبتدعة، ولا فرق بين كون المدعو نبياً، أو صالحاً، أو غيرهما، ويدخل في ذلك ما يفعله بعض الجُهَّال عند قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- من دعائه، والاستغاثة به، أو عند قبر الحسين، أو البدوي، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني… أو غيرهم.  والله المستعان.               

 (مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز:3/344ـ 345) 

قال الشيخ عبد الرحمن قراعة  – مفتي الديار المصرية عام 1344 هـ:

والمستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبراً القبلة مستقبلاً وجه الميت وأن يسلم، ولا يمسح القبر  ولا يُقبِّله ولا يمسه، وبيَّن الفقهاء جملة مما يكره عند زيارة القبور، ثم أجملوا ذلك بقولهم: وكذا كل ما لم يعهد من غير فعل السنة، وهي قاعدة كلية ينبغي تطبيقها على أي فعل لم يعهد في السنة، وقد مثلوا له بالمسِّ والتقبيل.

(فتاوى دار الإفتاء المصرية، فتوى رقم: 2516)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *