الرئيسية » الآثار والشريعة » المزارات الطبيعية » أهم جبال المدينة المنورة

أهم جبال المدينة المنورة


1- جبل أُحد:

يحتضن المدينة المنورة جبلان وواديان: فمن الجنوب جبل عَيْر، وبجانبه وادي العقيق، ومِن الشَّمال جبل أُحد ووادي قناة، أما عن جَبَل أُحد، فيقع شَمال المدينة، وهو الذي حَدَثَت عنده معركةُ أُحد، ويوجد بجوار الجَبَل قُبور شهداء أُحد، وقَبر حمزة بن عبد المطلب عم النبي –صلى الله عليه وسلم-  وأسَدُ الله.

سُمي بجبل أحد، لتَوحُّده، وانقطاعه عن غيره مِن الجِبال، أو لِمَا وقع لأهله مِن نُصْرَةِ التوحيد.

وذكر ابن شبه أنه كان يُعرف في الجاهلية باسم عَنْقَد.

ويقع شَمال المدينة، وبِسَفْحِه وقعت غزوة أحد، ويبعُد عن المسجد النبوي الشريف بحدود (5,5) كم تقريبًا .

وجَبَل أُحد عبارة عن جبلٍ صخريٍّ، ولونُه ذو صبغة حمراء، وطوله مِن الشرق إلى الغَرْب يبلغ ستةَ آلاف متر تقريبًا، وبه رؤوس كثيرة، وهِضاب متعددة، ويوجد بجبل أُحد المَهَارِيس، وهي عبارة عن نُقَرٍ طبيعية في الجَبَل لِحِفْظ المياه المُنسابة مِن أعالي الجبل.

ويوجد تحت جبل أُحد مِن جهة الشَّمال قبرُ نبي الله هارون -عليه السلام- حسب بعض روايات كتب التاريخ، والله أعلم.

وجاء في فضله ما ذكره أنسُ بنُ مالك -رضي الله عنه- قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»(1).

وعنه أيضًا أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: «اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ»(2).

2- جبل ثَوْر:

ويقع خَلْفَ جبل أُحد، وهو جبلٌ صغيرٌ أسمرُ اللون، كأنه ثَوْرٌ رابِضٌ، ورأسه متجه صوبَ الجنوب الغربي.

ويبعُد عن المسجد النبوي (8) كم تقريبًا، وهو حَدُّ المدينة المنورة مِن الجهة الشمالية.

وهذا الجبل مختلَف في موقعه، فمنهم مَن قال: هو الجبل الصغير الذي خَلْفَ جبل أُحد مباشرةً، ومنهم مَن قال: هو الجبل الذي يقعُ على يمين الذاهب إلى الخليل بعد محطة تكرير مياه الصرف الصحي، وهو آخر جبل، وهو محاط الآن بسُورٍ حديدي.

3- جبل سلع:

       ويعرف أيضًا بجبل ثَواب، وهو جبل يعتبر داخل المدينة الآن، يقع شَمال غَرْب المسجد النبوي الشريف في المنطقة المعروفة بباب الشامي، ولونُ أحجاره أَسْوَد، وفي غربيِّه تقع المساجد السبْع، وبالقُرب منها كانت بداية الخَنْدَق، ويبعُد عن المسجد النبوي الشريف بحدود (700م) تقريبًا.

       ويوجد في سَفْحه الغربي كهفٌ، ومسجد بني حَرام الذي كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبيت فيه، وفي علو سَفْحِه الجنوبي توجد كتابات كوفية أثرية، ويوجد في شرقي الجبل موضع مشهور يقال له دَكَّة جلال.

4- جبل سُلَيع:

وهو جبل صغير يقع جنوب جَبَل سَلْع، وشمالَ غربِ المسجد النبوي الشريف، وكانت فوقه قلعة وحِصن أمير المدينة مِن الأشراف.

ويُعرَف بجبل جُهينة أيضًا، وقد أحيط بالعمران الآن، ويبعُد عن المسجد النبوي الشريف بحدود (500م) تقريبًا.

وفيه كانت بيوت بني أسلم مِن المهاجرين، في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

5- جبل ذباب:

      يقع هذا الجبل في شمال المدينة المنورة، وشَرقَ جبل سَلْع، ويبعُد عن المسجد النبوي الشريف بحدود (1,5كم)، وهو في أول طريق العُيون، وخَلْفَ محطة الزغيبي، وعلى هذا الجبل ضَرَبَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قُبَّته للإشراف على أعمال حَفْرِ الخندق، وعليه يقع مسجدُ الراية.

6- جبل بني عبيدة:

ويُعرف تقريبًا بجبل الدُّوَيخل، ويقعُ شَمال غَرْبِ المسجد النبوي الشريف، ويبعُد عنه بحدود (2,5كم) تقريبًا، وهو الجبل المُطِلُّ على شارع أبي بكر الصديق (سُلطانة)، مقابل مدرسة النجاح الابتدائية.

7- جبل عَيْر:

هو بفَتح العَين، وسُكون الياء، ويُقال له جبل (عاير) ، وهو جبلٌ أَسْوَد مستقيم القِمَّة تقريبًا، يقع جنوب المدينة المنورة، وشرقيَّ وادي العَقيق قُرب ذي الحُلَيفة (آبار علي).

ويبعُد عن المسجد النبوي الشريف بحدود (8 كم) تقريبًا،  يراه المتجه إلى جدة بَعد تجاوز مسجد قباء على يساره، وهو مِن حدود المدينة المنورة مِن الجهة الجنوبية، وفوقه جبلٌ آخَر يَحمل نفس الاسم يقال له عَير الصادر، بينما الأول يقال له عَير الوارِد.

8- جبل الحَرَم:

     يقع جنوب غرب المدينة المنورة، وهو جبل أحمرُ اللون، بالقُرب مِن مبنى الهاتف السعودي بطريق الجامعات المتجه إلى طريق جدة القديم، وعُرف بهذا الاسم لأن مِن حجارته تم بناء المسجد النبوي الشريف في عهد السلطان عبد المجيد العثماني.

ويبعُد عن المسجد النبوي الشريف بحُدود (10كم) تقريبًا.

9- جبل المستندر:

وهو جبلٌ صغيرٌ لا يتجاوز ارتفاعُه خمسةَ أمتار شَمال المدينة المنورة بجوار مركز الداودية.

10- جبل أعظُم:

بضم الظاء، وهو جمعُ عَظم، ويقال إن على ظَهْر جبل أعظُم قَبْر نبيٍّ، أو رجل صالح، والله أعلم.

11- جبل أنعُم:

بضم العين، وهو جبلُ على يمين القادِم مِن العَقيق، وهو الجبل الأحمر، وتوجد عليه قلعة تُركية، أنشأها القائد العثماني عبد المجيد عند حصار المدينة المنورة في عهد الأشراف.

12- جبل مَيْطَان:

ويُعرف بجبل ماطان، وهو الجَبَل الأحمر المعروف اليوم بجبل الأغَوات، وذلك لأن الأغوات اشتَرَوْه ليحتموا بأصحابه مِن أهل المدينة المنورة أثناءَ الفتنة التي وقعت بينهم، وبين أهل المدينة المنورة في حدود عام (1117هـ).

13- جبال الجمَّاوات ( جماوات العقيق الثلاث ):

تعتبر الجمَّاوات مِن أشهر الجبال بالمدينة المنورة، لأن اسمها ارتبط بوادي العقيق وقصوره وبساتينه التي قامت على ضِفاف هذا الوادي المبارك، وهذه الجبال هي:

1- جبل جَمَّاء تُضارع: ويقع على يمين المتجه إلى آبار علي (ذي الحليفة)، إذا تجاوَز سَدَّ عُروة مباشرةً، وفي سَفْحِه كان يوجد قصر وسد عاصم بن عمرو بن عمر بن عثمان بن عفان، وهو الذي أنشأ سَدًّا بالحَجَر الضخم على أحَدِ شِعاب هذا الجَبَل خَلْفَ قصره، وذلك ليحجز ماء الشِّعب ليُزَوِّد به قَصْرَه البَعيد عن الآبار والماء التي ببطن الوادي.

ويقع في الجنوب الغربي مِن جَمَّاء تُضارع جبلٌ صغيرٌ يُسمى المكيمن، ويبعُد جبل جماء تضارع عن المدينة بحدود (4 كم) تقريبًا.

2- جبل جَمَّاء أُم خالد: وتُعرف بالجَمَّاء الوسطى، لأنها بين جَمَّاء تُضارع، وجَمَّاء العاقر.

وتبعُد عن المسجد النبوي الشريف بحدود (6كم) تقريبًا، وتقع جَنوب غرب جمَّاء تُضارع، وملاصقة لها، وهي تُشرف الآن على طريق السلام مِن الجِهة الشمالية.

وكان عند سَفْحِها عِدَّة قُصور منها قصر محمد بن عيسى الجعفري، وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة.

ويُروى أنه وُجِد قَبْرٌ على جَمَّاء أُمِّ خالد طُوله أربعون ذراعًا، مكتوبٌ على حَجَرٍ ما نَصُّه (أنا عبدُ الله مِن أهل تيسون، رسولُ رسولِ الله عيسى بن مريم -عليه السلام- إلى أهل هذه القرية، فأدركني الموتُ، فأَوْصَيْت أن أُدْفَن في جَمَّاء أُم خالد).

وفي روايةٍ أخرى (أنا أَسْوَدُ بنُ سَوادة رسولُ رسولِ الله عيسى بن مريم إلى هذه القرية)، والله أعلم.

وفي شَمال الجَمَّاء يوجد جبلٌ صغير يقال له شُغْر.

3- جبل جَمَّاء العاقر، أو جَمَّاء العاقل: تقع غربيَّ المدينة المنورة تقريبًا، وفي الجهة الشمالية الغربية مِن جَمَّاء تُضارع، وجَمَّاء أُم خالد، وتبعُد عن المسجد النبوي الشريف بحدود (9كم) تقريبًا.

وتُعتبر جَمَّاء العاقر أكبر وأضخم الجَمَّاوات، وكان في سَفْحِها عِدَّة قصور، منها قَصر جعفر بن سليمان.

يفصل بين جَمَّاء العاقر، وبين جَمَّاءتي تُضارع، وأُم خالد طريقٌ، وهذا هو الطريق الذي سَلَكَتْه جيوش قريش لمحاربة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوتي أحد والخندق (الأحزاب).


(1) أخرجه البخاري (2/539، رقم 1411)، ومسلم (2/1011، رقم 1393).

(2) أخرجه البخاري (3/1344، رقم 3472).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.